النحو الوافي (صفحة 946)

الأصلية؛ إما مع كونه مصدر فعل آخر؛ كالمثالين الأولين، ونحو: "التبتيل" في قوله تعالى: {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ 1 إِلَيْهِ تَبْتِيلاً} ، فإنه مصدر2 للفعل: "بَتَّل" وقد تاب عن "التبتل"، الذي هو مصدر الفعل: "تبتل" وإما مع كونه اسم3 عين؛ نحو قوله تعالى: {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً} ، فكلمة: "نباتًا" اسم للشيء الثابت من زرع أو غيره، وقد ناب عن: "إنباتًا" الذي هو المصدر القياسي للفعل: "أنبت"4.

3- بعض أشياء أخرى؛ كالضمير العائد عليه بعد الحذف؛ وكالإشارة له بعد الحذف أيضًا: كقولهم لمن يتكلم عن الإخلاص: "أخلصته لمن أوده"، وعن الإقبال: "أقبلت هذا"، والأصل: أخلصت الإخلاص، وأقبلت الإقبال، فالضمير عائد على المصدر المؤكد الذي حذف، ونائب عنه، وهو: "الإخلاص" واسم الإشارة يشير إلى المصدر المؤكد الذي حذف وينوب عنه؛ وهو "الإقبال".

والذي يصلح للإنابة في الأنواع الأخرى:

1- لفظ كل أو بعض، بشرط الإضافة لمثل المصدر المحذوف؛ نحو: لا تنفق كل الإنفاق، ولا تبخل كل البخل؛ وابتغ بين ذلك قوامًا5 إذا سنحت الفرصة لغاية كريمة فلا تتمهل في اقتناصها بعض تمهل، ولا تتردد بعض تردد؛ فإنها قد تفلت، ولا تعود.

ومثل كل وبعض ما يؤدي معناهما من الألفاظ الدالة على العموم، أو على

طور بواسطة نورين ميديا © 2015