النحو الوافي (صفحة 936)

ولو غيرنا الصيغة مرة ثالثة فقلنا: "ارجع ... أسرع ... افرح ... " – لدل الفعل في صورته الجديدة على الأمرين معًا؛ وهما: "المعنى المجرد، والزمن" لكن الزمن هنا مستقبل فقط، وينشأ ما يسمى: "فعل الأمر".

فالفعل المتصرف –بأنواعه الثلاثة السالفة– يدل على: "المعنى المجرد" "الحديث"، والزمان1 معًا.

ولو أتينا بمصدر صريح 2 لتلك الأفعال – أو نظائرها – لوجدناه وحده يدل في جملته على أمر واحد معين، هو المعنى المجرد "أي: الحدث" فقط؛ كالمصدر وحده في مثل: الرجوع حسن – الإسراع نافع – الفرح كثير؛ فهو يدل على أحد الشيئين اللذين يدل عليهما معًا الفعل، ولا يدل على الثاني ... وهذا معنى قولهم:

"المصدر الصريح3 يدل – في الغالب4 – على الحدث، ولا يدل على الزمان5.

والمصدر الصريح أصل المشتقات – في الرأي الشائع6 – ويصلح لأنواع الإعراب المختلفة؛ فيكون مبتدأ، وخبرًا، وفاعلًا، ومفعولًا به ... و ...

و

طور بواسطة نورين ميديا © 2015