النحو الوافي (صفحة 597)

ولوجعلنا المعطوف بهما مفرداً ولم نلاحظ التقدير السابق لوجب أن يكون منصوباً ومنفيًّا، تبعاً للخبر المعطوف عليه؛ لأن المعطوف المفرد يشابه المعطوف عليه فى حركات الإعراب، وفى النفى، والإثبات، والعامل فيهما واحد، وهنا يقع التعارض بين المعطوف عليه والمعطوف؛ فالأول مفى "بما" ومعمول لها. والثانى معمول لها أيضاً وموجَب1؛ وقوعه بعد: "لكن" أو: "بل". المسبوقين بنفى. و"ما" لا تعمل فى الموجَب, ومن هنا يجئ التعارض أيضاً؛ وهويقضى بمنع العطف ولوكان عطف مفرد على مفرد2، ويقضى بالرفع. والأحسن أن يكون رفعه خبراً لمبتدأ محذوف.

ومما تقدم نعلم أن الكلام فى حالة: "ا" لا يشتمل على عطف مطلقاً؛ فلا عاطف، ولا معطوف عليه، ولا حرف عطف3.

"ب" أما إن كان العطف لا يقتضى أن يكون المعطوف موجَبًا وإنما يقتضى أن يشابه المعطوف عليه فى حركات إعرابه، ونفيه، وإثباته: كالواووالفاء ... فإنه يجوز فى هذه الحالة نصب المعطوف ورفعه، مثل: ما أنت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015