النحو الوافي (صفحة 569)

الأولى: وجوب التأخر عن الاسم1، وذلك:

1- حين يترتب على التقديم لبْس لا يمكن معه تمييز أحدهما من الآخر2 نحو: كان شريكى أخى - صار أستاذى رفيقى فى العمل - باتت أختى طبيبتى ... فلوتقدم الخبر لأوقع فى لبس لا يظهر معه الاسم من الخبر. والفرق بينهما كبير؛ لأن أحدهما محكوم عليه؛ وهو: الاسم، والآخر محكوم به، وهو: الخبر.

2- حين يكون الخبر واقعاً فيه الحصر؛ كأن يكون مقروناً بإلا المسبوقة بالنفى؛ نحو: ما كان التاريخ إلا هادياً. أو"بإنما"؛ مثل: إنما كان التاريخ هادياً؛ لأن المحصور فيه: "بإلا" يجب اتصاله بها متأخراً عنها، والمحصور فيه: "بإنما" يجب تأخيره. فلوتقدم المتأخر فى الصورتين تغير المقصود، وفات الغرض الهام من الحصر.

الثانية: وجوب التقدم على الاسم فقط، "فيتوسط الخبر بينه وبين العامل الناسخ" وذلك حين يكون الاسم مضافاً إلى ضمير يعود على شيء متصل بالخبر3؛ مع وجود ما يمنع تقدم الاسم على الأداة؛ مثل يعجبنى أن يكون للعملِ أهلُه فلا يصح: "يعبجنى أن يكون للعمل أهلُه 4؛فلا يصح: "يعجبني أن يكون أهله للعمل"، لما فى هذا من عود الضمير على متأخر لفظاص ورتبة، وهوممنوع فى مثل هذا5....

طور بواسطة نورين ميديا © 2015