غاب: لأن زال تفيد مع معموليها استمرار المعنى إلى وقت الكلام ثم ينقطع بعده - كما سبق - أولا ينقطع. والخبر إذا وقع جملة فعلية ماضوية كان منافياً هذا، ومعارضاً له: لدلالته على الماضى وحده دون اتصال بالحال أوالمستقبل1.
4- ألا يقع خبرها بعد: "إلا"؛ فلا يصح ما زال النجم إلا بعيداً: لأن النفى نقِضَ وزال بسبب: "إلا".
5- أن يكون مضارعها هو: "يزال" التى ليس لها مصدر مستعمل. أما: "زال" التى مضارعها: "يَزيل" ومصدرها "زَيْل" - فليست من الأفعال الناسخة، وإنما هى فعل تام، متعد، إلى مفعول به، ومعناها: مَيزَ وفصَل. تقول "زال" التارج بضاعته زَيلا: أى: ميَّزَها وفصَلها من غيرها. وذلك "زال" التى مضارعها: "يزول" ومصدرها" "الزوال" فإنها ليست من النواسخ؛ وإنما هى فعل لازم، معناه: هلك وفَنِىَ ... مثل: زال سلطان الطغاة زوالا؛ بمعنى: هَلَكَ وفَنِىَ هلاكاً، وفناء. وقد يكون معناها: انتقل من مكانه، مثل: زال الحجر؛ أى: انتقل من موضعه ...
وسيجئ آخر هذا الباب حكم خاص بخبرها المنفى، وخبر أخواتها عند الكلام على الأخبار المنفية عامة2.
فتئ: تشترك مع "زال" فى كل أحكامها، أى: فى معناها، وفى شروطها. إلا الأخير؛ - لاختلاف المضارع فيهما وإلا وقوع: "فتئ" تامة فى بعض الأساليب - دون زوال - ومنها: فتئ الصانع عن شئ. بمعنى: نسيه.
برح: تشترك مع "زال" فى كل أحكامها، أى: فى معناها، وفى شروطها، إلا الأخير؛ لاختلاف المضارع فيهما؛ وإلا وقوع "برح" تامة؛ مثل قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ ... } ، أى: لا أذهب، ولا أنتقل3....