النحو الوافي (صفحة 540)

أو: إلخ. الذى لن يزورنى مسئ ... ومثل هذا يقال فى الصفة أوالصلة التى لم تستوف الشروط.

وقد تدخل الفاء جوازاً - ولكن بقلة - فى الخبر الذى مبتدؤه كلمة "كل" إما مضافة لغير موصوف أصلا؛ نحو: كل نعمة فمن الله، وقول الشاعر1:

وكلُّ الحادثات وإن تناهتْ ... فمقرون بها الفرج القريبُ

وإمّ مضافة لموصوف لكن غير ما سبق2 نحو: كل أمر مفرح أومؤلم فنتيجة لعلم صاحبه.

وإذا كان المبتدأ "أل" الموصولة وصلتها3 صفة صريحة مستقبلة الزمن - جاز الإتيان بالفاء فى الخبر نحو: الصانع والصانعة فنافعان. المخترع والمخترعة فمفيدان. ومنه قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ... وفريق من النحاة منع دخول الفاء فيما سبق، وأوّلَ الآية. وهذا رأى لا يصح الأخذ به مع وجود آية كريمة تعارضه، كما لا يصح تأويل الآية لتوافقه. فالصحيح دخولها على الخبر ولوكان أمراً أونهيًّا.

بقى أن نعرف أن المبتدأ الذى يشبه اسم الشرط فيما سبق إذا دخل عليه ناسخ - غير إنّ، وأنّ، ولكنّ - فإن الناسخ يمنع دخول الفاء على خبره. أما إنّ، وأنّ، ولكنّ، فلا تمنع؛ فيجوز معها دخول الفاء: مثل قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ} وقوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} وقول الشاعر:

فوالله ما فارقتكم قالياً5 لكم ... ولكنّ ما يُقْضَى فَسَوْف يكونُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015