بين الجملتين، وأن الثانية منهما نتيجة للأولى. ولولا الفاء الرابطة لكان الكلام جُمَلا مفككة، لا يظهر بينها اتصال. ومثل هذا كل أسماء الشرط الأخرى الدالة على الإبهام والعموم، والتى لها جملة شرطية، تليها جملة جواب مقرون بالفاء ...
والخبر - مفرداً أوغير مفرد - قد يقترن بالفاء وجوباً فى صورة واحدة، وجوازاً فى غيرها1، إذا كان شبيها بهذا الجواب الشرطى، بأن يكون نتيجة لكلام قبله، مستقبل الزمن، وفى صدر هذا الكلام مبتدأ يشتمل غالبا2 على العموم والإبهام؛ نحو: الذى يصادقنى فمحترم: "فالذى" اسم موصول مبتدأ2، وهويدل على الإبهام والعموم، وبعده "يصادقنى" كلام مستقبل المعنى3، له نتيجة مترتبة على حصوله وتحققه، هى الخبر: "محترم" وقد دخلت الفاء على هذا الخبر؛ لشبهه بجواب الشرط فى الأمور الثلاثة السالفة التى هى: "وجود مبتدأ دال على الإبهام والعموم، كما يدل اسم الشرط المبتدأ على الإبهام والعموم" و"وجود كلام بعد المبتدأ مستقبل المعنى؛ كوجود جملة الشرط بعد أداة الشرط" و"ترتّب الخبر على الكلام السابق عليه؛ كترتب جواب الشرط على جملة الشرط - وهذا مهم".
ومن الأمثلة: رجلٌ يكرمنى فمحبوب - من يزورنى فمسرور ...