النحو الوافي (صفحة 480)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

زيادة وتفصيل:

أ- من الألفاظ الملازمة للابتداء1 كلمة: "طُوبَى2، وهذه الكلمة لا يكون" خبرها إلا الجار مع مجروره، - كما سبق3 - نحوطوبى: للصّالح.

ب- شبه الجملة لا بد ن يتعلق بعامله على الوجه الذى شرحناه4. فإن لم يوجد فى الكلام عامل يصح التعلق به صح أن يكون تعلقه بالإسناد نفسه "أى: بالنسبة الواقعة بين ركنى الجملة"، كقول ابن مالك فى باب "الاستثناء" من ألفيته، خاصاً بالأداتين "خلا وعدا":

وحيثُ جَرَّا فهُما حرفان

فالظرف: "حيث" متعلق بالنسبة "أى: بالإسناد" المأخوذة من قوله: "فهما حرفان"، أى: تثبت حرفيتهما حيث جرّا.

أما وجود الفاء هنا فله بيان أوضحناه عند إعادة الكلام فى هذه المسألة فى الجزء الثانى: "بابى الظرف وحرف الجر".

"حـ" قلنا5: إن ظرف الزمان لا يقع خبراً عن الذات "الجثة" إلا بشرط أن يفيد6، وهذه الإفادة تتحقق بأحد الثلاثة الآتية:

الأولى: أن يتخصص ظرف الزمان إما بنعت؛ مثل: نحن فى يوم طيب، أو: نحن فى أسبوع سعيد. وإما بإضافة؛ مثل: نحن فى شهر شوال.. وإما بَعَلميه مثل: نحن فى رمضان؛ ويجب جر الظرف الزمانى فى هذه الصور الثلاث بفى؛ ويكون الجار مع المجرور فى محل رفع خبرا7. ولا يعرب فى حالة جره - أورفعه - ظرفاً. ولا يسمى ظرفا اصطلاحا، لأن هذه التسمية الاصطلاحية مقصورة عليه حين يكون منصوبا على الظرفية دون غيرها8....

طور بواسطة نورين ميديا © 2015