. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقد تختلف المطابقة بين المبتدأ المتعدد الأفراد والخبر المفرد إذا كان المبتدأ متعدد الأفراد حقيقة، ولكنه يُنَزَّل منزلة المفرد؛ بقصد التشبيه، أوالمبالغة، أونحوهما؛ سواء أكان بمنزلة المفرد المذكر أم المؤنث، وقد اجتمعا فى قولهم: المقاتلون فى سبيل الله رجل واحد وقلب واحد، وهم يد على من سواهم، وقولهم: التجارب مرشد حكيم، والمنتفعون بإرشاده قلعة تَرتدّ دونها الشدائد، ومن أمثلة التعدّد الحقيقى أيضًا، قول الشاعر:
المجْد والشَّرف الرّفيع صحيفةٌ ... جُعِلتْ لها الأخلاق كالعنوان
وقد يختلفان تذكيرًا وتأنيثًا، ولكن مع إفراد المبتدأ وعدم تعدده وسبب الاختلاف - كسابقه - المبالغة، أوالتشبيه ونحوهما؛ مثل: الشدة مرب حازم، والتجربة معلم نافع، واللص هيابة، والمؤرخ نَسَّابة. وقد يختلفان كذلك إذا كان المبتدأ اسم جنس جميعًّا على الوجه الذى سبق تفصيله1.
ومن الخبر الذى يجوز فيه التذكير والتأنيث كلمتا: "أحَد. وإحدى" المضافتين، إذا كان المضاف إليه لفظًا يخالف المبتدأ فى التذكير أوالتأنيث؛ فيجوز فى الكلمتين موافقة المبتدأ، أوالخبر، مثل: المال أحد السعادتين، أو: إحدى السعادتين، بتذكير "أحد" مراعاة للمبتدأ المذكر "المال" وبالتأنيث مراعاة للمضاف إليه المؤنث، وهوكلمة: السعادتين. ومثل: الكتابة أحد اللسانين، إوإحدى اللسانين، بالتأنيث أوالتذكير، طبقًا لما سلف2.
وقد يكون الخبر مؤنثًا والمبتدأ مذكرًا مضافًا إلى مؤنث؛ فيستفيد التأنيث من المضاف إليه، أوالعكس؛ "بأن يكون الخبر مذكرًا والمبتدأ مؤنثًا مضافًا إلى مذكر؛ فيستفيد منه التذكير". ويشترط فى الحالتين أمران3.
ا- أن يكون المبتدأ المضاف صالحًا للحذف، وللاستغناء عنه بالخبر من غير أن يفسد المعنى.
ب- وأن يكون المبتدأ المضاف كُلاًّ للمضاف إليه، أوجزءًا منه، أومثل الجزء ... و ...