النحو الوافي (صفحة 444)

نوعين، نوعًا يحتاج إلى خبر حتمًا -وقد يتحتم أيضًا أن يكون هذا الخبر جملة أو شبهها كما سيأتي- ونوعًا لا يحتاج إلى خبر، وإنما يحتاج إلى مرفوع بعده يعرب فاعلا أو نائب فاعل. ولا بد في هذا النوع أن يكون وصفًا مُنكرًّا، وأن يكون رافعًا لاسم بعده يتمم المعنى؛ فإن لم يتمم المعنى لم يعرب الوصف مبتدأ مستغنيًا بمرفوعه بالصورة السالفة؛ ففي مثل: ما حاضرٌ والدُه عليّ - لا يتم المعنى بالاقتصار على الوصف مع مرفوعه؛ أيْ: ما حاضرٌ والده. وفي هذه الحالة يعرب الوصف "وهو كلمة: "حاضر" إعرابًا آخر؛ كأن نجعله خبرًا مقدمًا، و"والده" فاعله، "علي" مبتدأ مؤخر ...

والأكثر في الوصف الواقع مبتدأ أن يعتمد على نفي، أو استفهام؛ بأن يسبقه شيء منهما كالأمثلة السالفة في "ب" ويجوز -بقلة- ألا يسبقه شيء منهما؛ نحو: نافعٌ أعمالُ المخلصين، خالد سيَرُ الشهداء.

ولا فرق بين أن يكون المبتدأ اسمًا صريحًا؛ كالأمثلة السالفة -وأن يكون اسمًا بالتأويل؛ نحو "أنْ تقتصد" أنفع لك، "أنْ تجنتبَ" الغضبَ أقربُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015