النحو الوافي (صفحة 420)

المسألة الثلاثون: المعرف بأل 1

1- زارني صديق - زارني صديق؛ فأكرمت الصديق.

2- اشتريت كتابًا - اشتريت كتابًا؛ فقرأت الكتاب.

3- تنزهت في زورق - تنزهت في زورق؛ فتهادى الزوْرق بي.

كلمة: "صديق" في المثال الأول مبهمة: لأنها لا تدل على صديق مُعَين2 معهود؛ فقد يكون محمدًا، أو: عليًّا، أو: محمودًا، أو: غيرهم من الأشخاص الكثيرة التى يصدق على كل واحد مهم أنه: "صديق"، فهي نكرة. لكن حين أدخلنا عليها "ألْ" دلت على أن صديقًا معينًا -هوالذى سبق ذكره- قد زارني دون غيره من باقي الأصدقاء.

ومثلها كلمة: "كتاب" في المثال الثاني، فإنها مبهمة لا تدل على كتاب مُعَيَّن؛ بل تنطبق على عشرات ومئات الكتب؛ فهي نكرة؛ والنكرة لا تدل على معين -كما عرفنا- لكن حين أدَخلنا عليها: "أل" وقلنا: "الكتاب" صارت تدل على أن كتابًا معينًا -هوالذي سبق ذكره- قد اشتريته.

ومثل هذا يقال في كلمة "زوْرق"؛ فإنها نكرة لا تدل على زوْرق معروف. وحين أدخلنا عليها "أل" صارت تدل على واحد معين تنزهت فيه.

فكل كلمة من الكلمات الثلاث وأشباهها كانت في أول أمرها نكرة، ثم صارت بعد ذلك معرفة؛ بسبب دخول: "أل" عليها. لهذا قال النحاة: إن "أل" التي من الطراز السابق أداة من أدوات

طور بواسطة نورين ميديا © 2015