هذا رأي الكوفيين، والسماع الكثير يؤيدهم1، والأخذ برأيهم أولى، بالرغم من مخالفة البصريين الذين يخصون الحكم السابق بالضرورة، ويؤولون الأمثلة المسموعة، ويتكلفون في التأويل، ما لا يحسن قبوله، وبعض أئمة النحاة2 يؤيد الكوفيين، ولكن يستثنى صيغة "فواعل" فلا يقول: "فواعيل" -ولا داعي لهذا الاستثناء- وكذلك يؤيدهم بعض أئمة اللغة3.
ويجب -كما تقدم- عند زيادة الياء ألا يكون الجمع مختوما بياء مشددة كالتي في "كرسي"؛ ويجب عند حذفها مراعاة أن حذفها لا يؤدي إلى وجود حرفين متماثلين متجاورين؛ كما في جمع: "جلباب" على "جلابيب"، فلو حذفت الياء لأدى حذفها إلى أن تكون صيغة الكلمة المجموعة هي: "جلابب" بغير إدغام الباءين، مع أن الإدغام هنا واجب، ولو أدغمنا لم يعرف الأصل، ولم يتضح المعنى.
ج- وكما يجوز الإتيان بياء زائدة تعويضا عن المحذوف. يجوز أيضا أن تجيء تاء التأنيث -وحدها- عوضا عن المحذوف4. إن كان أصله ألفا خامسة في المفرد، أو ياء في صيغة منتهى الجموع؛ مثل: "حبنطى، وجمعه: حبانط، وحبانيط، وحبانطة"، "وعفرني5 وجمعه: عفارن، وعفارين، وعفارنة"، "وقنديل، وقنادل، وقناديل، وقنادلة"، "ومطعان ومطاعن، ومطاعين، ومطاعنة" والتعويض بهذه التاء يكاد ينحصر في هذين، أما الإتيان بالياء فغير مقصور على نوع من الأنواع التي أصابها الحذف، وقد تدخل على ما لم يحذف منه شيء -كما سلف- فميدان زيادتها أوسع في جموع التكسير من تاء التأنيث.