قصر الممدودة، ومد المقصور:
يكاد يقع الاتفاق على صحة قصر الممدود في الضرورة1 وحدها. ومنه قول المادح يصف من مدحهم بأنهم المثال الأعلى الذي يعرفه الناس للفضائل، وأنهم أهل الوفاء:
فهم مثل الناس الذي يعرفونه ... وأهل الوفا من حادث وقديم
وقول الآخر في الخمر:
فقلت: لو باكرت مشمولة2 ... صفرا، كلون الفرس الأشقر
أي: صفراء3..
أما مد المقصور فالخلاف فيه متشعب4 ... ، والأحسن الأخذ بالرأي الذي يبيحه في الضرورة الشعرية ونحوها؛ لأن الشعر وملحقاته محل التيسير. بشرط ألا يؤدي المد إلى خفاء المعنى أو لبسه؛ فيصح: غناء في غنى -نهاء في نهى- بلاء في بلى ... ولا يصح هذا في نوع النثر الذي لا يلحق بالشعر في الضرورة، دون النوع الآخر الذي يلحق به.