النحو الوافي (صفحة 2524)

وقد تبين مما تقدم أن علامات التأنيث الظاهرة الدالة على تأنيث الأسماء المعربة1 ثلاث زوائد، وكل واحدة منها فارقة بين المؤنث والمذكر، ولا يصح أن يوجد منها في الاسم إلا علامة واحدة2 ظاهرة لتأنيثه. والثلاث هي: تاء التأنيث المتحركة المربوطة3، وألف التأنيث المقصورة، وألف التأنيث الممدودة، وفيما يلي تفصيل الكلام على كل علامة:

"العلامة الأولى": فأما تاء التأنيث3 المتحركة المربوطة فمختصة بالدخول -قياسا- على أكثر الأسماء المشتقة4؛ لتكون فارقة بين مذكرها ومؤنثها؛ نحو: عابد وعابدة، عراف وعرافة، فرح وفرحة، مأمون ومأمونة ولا تدخل على أسماء الأجناس الجامدة إلا سماعا؛ وقد سمعت في بعض ألفاظه قليلة لا يقاس عليها؛ مثل: أسد وأسدة، رجل ورجلة، فتى وفتاة، غلاء وغلامة، امرأ وامرأة، إنسان وإنسانة، في لغة ... ونظائرها مما تنص عليه الراجع اللغوية، ويجب الوقوف فيه عند حد السماع الوارد5.

وإنما كانت تاء التأنيث مختصة بالدخول على أكثر الأسماء المشتقة دون

طور بواسطة نورين ميديا © 2015