وإذا نصبت المفعول به وجب أن تكون معتمدة على نفي أو غيره مما يعتمد عليه اسم الفاعل عند إعماله، ومستوفية بقية شروط أعماله التي عرفناها في بابه1.
3- وقد يكون الغرض من صوغ "فاعل" استعماله مع العدد الأقل مباشرة2 من عدده الأصلي الذي اشتقت منه الصيغة؛ ليفيد معنى التصيير والتحويل3، نحو: عثمان ثالث اثنين من الخلفاء الراشدين. وعلي رابع ثلاثة منهم. أي: عثمان هو الذي جعل الاثنين بنفسه ثلاثة، فصير الاثنين بانضمامه إليهم ثلاثة. وعلي هو الذي جعل الثلاثة بنفسه أربعة؛ فصير الثلاثة بانضمامه إليهم أربعة. ومما يوضح هذا قوله تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ} 4، 5، 6، أي: هو الذي يصير الثلاثة