النحو الوافي (صفحة 2072)

المسألة 141: أسماء الأفعال

تعريفها: "نقدم أمثلة":

في اللغة ألفاظ يدل على الواحد منها على "فعل" معين، أي: محدد بزمنه، ومعناه، وعمله -لكنه لا يقبل العلامة التي يقبلها هذا الفعل المعين، والتي تبين نوعه؛ كاللفظ: "هيهات"1 في قول الشاعر يخاطب عزيزا رحل عنه:

بعدت ديار، واحتوتك ديار ... هيهات1 للنجم الرفيع قرار

فإنه يدل على الفعل الماضي: "بعد" ويقوم مقامه في أداء معناه2، وفي عمله، وزمنه، من غير أن يقبل العلامة الخاصة بالفعل الماضي، "مثل: إحدى التاءين؛ تاء التأنيث الساكنة، أو تاء الفاعل ... "؛ إذ لم يرد عن العرب وجود علامة من العلامات الخاصة بالفعل الماضي في "هيهات".

وكاللفط: "آه" في قول الشاعر:

آها لها من ليال!! هل تعود كما ... كانت؟ وأي ليال عاد ماضيها؟

فإنه يدل على الفعل المضارع: "أتوجع" ويقوم مقامه في معناه، وعمله، وزمنه. ولكنه لا يقبل علامة من العلامات الخاصة بالمضارع؛ لأن العرب لم تدخلها على "آه" قط.

وكاللفظ "حذار" في قول المادح:

سل عن شجاعته، وزره مسالما ... وحذار، ثم حذار منه، محاربا

فإنه يدل على فعل الأمر: "احذر" من غير أن يقبل علامة الأمر؛ لأن العرب لم تدخلها على "حذار" مطلقا ...

والمراد من أن كل لفظ من هذه الألفاظ يدل على فعل معين محدد؛ هو:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015