النحو الوافي (صفحة 1815)

معناها؛ كما في بعض الأمثلة السابقة.

هذا، ولا شأن لهمزة التسوية بالاستفهام فقد تركته نهائيًا وتمضحت للتسوية.

حكم هذا القسم:

مما سبق يتبين أن "أم" المتصلة المسبوقة بهمزة التسوية لا تَعطف إلا جملة على جملة وكلتا الجملتين خبرية بمنزلة الفرد؛ لأنها صالحة مع الأداة لأن يحل محلها مصدر مؤول. ولا شأن لها بعطف المفردات إلا نادرًا؛ لا يقاس عليه، ومن صور هذا النادر القليل الذي لا يقاس عليه أن تتوسط بين مفرد وجملة1؛ كقول القائل:

سواءٌ عليك النَّفْر2 أم بتَّ ليلةً ... بأَهلِ القِباب من عُمَيْر3 بن عامر

وعلامة: "أم" المسبوقة بهمزة التَّعيين أن تكون متوسطة بين شيئين، ينسب لواحد غير معين منهما أمر يعلمه المتكلم. ولكنه لا يعلم –على وجه التعيين– صاحبه منهما، وقبلهما معًا همزة استفهام، يراد منها ومن "أم" تعيين أحد هذين الشيئين4، وتحديد المختص منهما بالأمر الذي يعرفه المتكلم، ويَسأل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015