توكيد النكرة:
ألفاظ التوكيد المعنوي معارف1 بذاتها، أو بإضافتها إلى الضمير المطابق للمؤكَّد. "المتبوع". والنكرة تدل على الإبهام والشيوع؛ فهما متعارضان تعريفًا وتنكيرًا.
لكن يجوز –في الرأي الأصح– توكيد النكرة إذا أفادها التوكيد شيئًا من التحديد والتخصيص؛ يقربها من التعريف نوعًا. وإلا لا يجوز لأنه لا فائدة منه.
وتحقق استفادتها من التوكيد إذا اجتمع فيها أمران:
أولهما: دلالتها على زمن محدود بابتداء وانتهاء معينين معروفين, كيوم وأسبوع، وشهر ... ,أو على شيء معلوم المقدار؛ كدرهم، ودينار ...
وثانيهما: أن يكون لفظ التوكيد من ألفاظ الإحاطة والشمول التي عرفناها؛ تقول عملت يومًا كلَّه، وسافرت أسبوعًا جميعَه، وتنقلت شهرًا عامَّتَهُ ... وتبرعت بدينار كلّه ... وكقول الشاعر2:
لكنهُ شاقهُ أنْ قيل ذا رجَبُ ... يا ليت عِدَّةَ حَوْل كُلِّهِ رجَبُ
وعلى أساس ما تقدم لا يصخ: عملت زمنًا كله، ولا أنتقت مالاّ كله؛ لأن النكرة غير محدودة الوقت، ولا معلومة المقدار. كما لا يصح؛ عملت يومًا نفسِه، أو عينه؛ لأن لفظ التوكيد ليس من ألفاظ الإحاطة والشمول3..
حذف المؤكَّد "المتبوع" توكيدًا معنويًا:
منعت جمهرة النحاة حذف المؤكَّد "المتبوع" بحجة أن الحذف مناف