النحو الوافي (صفحة 1742)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

–أحيانًا– لبعض العوامل1، وإفادتهما التوكيد المعنوي مع امتناع إعرابهما توكيدًا2، ومن الأمثلة قوله تعالى: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} 3، ونحو: جاءني عين الكتاب.... والعرب تقول: نزلت بنفس الجبل، ونفسُ الجبل مقابلي4.

د- في جميع أنواع التوكيد المعنوي لا يصح اتحاد توكيد المتعاطفين إلا إذا اتحد عاملاهما معنى، فلا يقال غاب المسافر، وحضر الغائب كلاهما فإن اتحد معنى العاملين صح اتحاد توكيد المتعاطفين، ولو كان لفظ العاملين مختلفًا؛ نحو: ذهب المسافر، وانطلق الصانع كلاهما.

هـ- يجوز الفصل بين المؤكِّد والمؤكَّد بغير أجنبي محض من العامل؛ طبقًا للبيان الشامل الذي سلف5 ومنه قوله تعالى: {وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ} ، وقد أختلفت النحاة في الفصل بالحرف: "إمَّا"، والأحسن الأخ بالرأي الذي يبيحه فيقول: سأسعَد بالقوم إمَّا كلَّهم، وإما بعضهم ...

و سبقت الإشارة6 إلى أنه لا يجوز –في أصح الآراء– قطع التوكيد مطلقًا7 حتى كلمة: "كل" إذا صارت نعتًا وجب إتْباعها، وعدم قطعها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015