. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
زيادة وتفصيل:
أ- في مثل قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} ، تعرب كلمة: "جميعًا" حالًا، ولا يصح إعرابها توكيدًا لعدم وجود الضمير الرابط.
وفي قارة من قرأ قوله تعالى: {إِنَّا كُلٌّ فِيهَا} ، ولا يصح إعراب: "كُلاّ" توكيدًا، لعدم وجود الضمير، وإنما تعرب بَدَلًا من الضمير "نا" اسم: "إنّ" بدل كل من كل. وهذا هو الإعراب الأحسن؛ إذ لا ضعف فيه، ولا مانع يمنع من إبدال الاسم الظاهر من الضمير الحاضر1 بدل كل من كل.... "كما سيجيء في باب البدل2 منه: قمتُم ثلاثَتُكُمْ". وبدل الكل من الكل لا يحتاج لرابط من ضمير أو غيره.
ب- إذا اجتمع أكثر من مؤكد معنويّ –بشرط وجود داع بلاغيّ3، يقتضي هذا الاجتماع– تقدمت4 النفس على العين، ويستحسن تأخير كلمة: "كل" عنهما، ويليها كلمة: "جميع" ثم كلمة: "عامة" وإذا تعددت ألفاظ التوكيد فهي للمتبوع وحده5، ولا يصح –في الرأي الأنسب– اعتبار واحد منها توكيدًا للتوكيد. وهذا حكم عامّ في جميع ألفاظ التوكيد الأصلية والملحقة بها.
ج- قد تقع ألفاظ التوكيد المعنوي السبعة "وهي: نفس، عين، كِلاَ، كلتا، كلّ5، جميع، عامة" معمولة لبعض العوامل، ولا تعرب توكيدًا لعدم وجود المؤكَّد؛ فتعرب على حسب حاجة ذلك العامل، فاعلًا، أو مفعولًا، أو مبتدأ، أو خبرًا ... و ... وبالرغم من امتناع إعرابها توكيدًا