مباشرة، أو إلى إفادته العموم والشمول المناسبين لمدلولة"1 ...
وإن شئت فقل: تابع يدلّ على أن معنى متبوعه حقيقي، لا دخْل للمبالغة فيه، ولا للمجاز، ولا للسَّهو، أو النسيان، ونحوهما ...
فالغرض من التوكيدّ المعنويّ هو إبعاد ذلك الاحتمال وإزالته؛ إما عن ذات المتبوع، وإما عن إفادته التعميم الشامل المناسب1 لمدلوله، فإن لم يوجد الاحتمال لم يكن من البلاغة التوكيد.
ألفاظ التوكيد المعنوي:
ألفاظ الأصلية سبعة، وقد تلحق بها –أحيانًا– ألفاظ فرعية أخرى سنعرفها1. والسبعة الأصلية ثلاث أنواع:
الأول:
نوع يراد منه إزالة الاحتمال عن الذات في صميمها3، وإبعاد الشك المعنوي عنها. وأشهر ألفاظه الأصلية: نفْس4، وعْين4. ومن الأمثلة قول أحد الرَّحالين: " ... رأيت الساحرَ الهنديّ نفسَه –وهو المعروف بألاعيبه وحِيَله– يقبض على الجمرة عينِها بأصابعه العاريَة، ويظل كذلك دقائق كثيرة ... "، فكلمة: "نفس" أزالت –في الأغلب– الشك والمجاز عن ذات الساحر، فلم