القسم الثالث:
أن يكون مضافًا1، ويشترط في هذا القسم شرطان عامان لا بد منهما في "أفعل التفضيل" المضاف مطلقًا "أي: سواء أكانت إضافته للمعرفة أم للنكرة".
أحدهما: ألا يقع بعد أفعل التفضيل "من" الجارة للمفضول، فلا بد أن يخلو الكلام منها ومن مجرورها؛ فلا يصح: محمود أفضل الطيارين من حامد، أما الجارة لغيره فتوجد: نحو: أبي أقرب الناس مني.
ثانيهما: أن يكون المضاف بعضًا2 من المضاف إليه، بشرط إرادة التفضيل وبقاء معناه3 ووجوده؛ فلا يصح: الطيار أفضل امرأة.
فتى تحقق الشرطان العامان، وكانت إضافته لنكرة، وجب حكمان:
أولهما: إفراده وتذكيره –كالمجرد4-.
والآخر: مطابقة المضاف إليه لصاحب5 أفعل التفضيل، "أي: للموصوف6 الذي يتجه إليه معنى: "أفعل" ويتصف به". وفي التذكير. والتأنيث، وفي الإفراد وفروعه، وفي جنسه أيضًا..