النحو الوافي (صفحة 1640)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والرذلى، واللؤمى، وهن الرذل، والنذل واللؤم ... " ا. هـ؟. فقد سجل أنها مسموعة هي ونظائر لها. ومن تلك النظائر الأخرى المسموعة: العظمى، الصغرى، الكبرى، الوثقى، الفضلى، القصوى، الأولى، الجلى، الدنيا، الوسطى، الأخرى، العليا، السفلى، الكوسى "كثيرة الكياسة" الطولى "أنثى الأطول" –الضيقى "شديدة الضيق" ... و ... ولكل صيغة مما سبق مقابل على وزن "أفعل" لمذكرها. ولو حصرنا ما نقله صاحب الأمالي، وما نقله غيره في مواطن مختلفة، وما رأيناه بأنفسنا في المراجع اللغوية ... لكان من هذه الكلمات المبعثرة مجموعة كثيرة العدد، تبيح القياس عليها؛ لكثرتها التي تتجاوز المائة. ولا حاجة بنا إلى تأويلها، أو التمحل لإبعادها عن "التفضيل" وعن نوعه الذي نحن فيه؛ فإن تأويل النحاة –كما بسطوه هنا– يقوم على الجدل المحض الذي لا يعضده الحق.

وشيء آخر: أنه لو صح الأخذ برأي المانعين وحدهم ما كان للقياس حكمة ولا فائدة؛ لأن القياس مستمد من الكثير المسموع، وقد تحقق هذا الكثير هنا. فكيف نمنع القياس في بعض الصور التي ينطبق عليها؟ وكيف نحرم تطبيقه والانتفاع به، زاعين واهمين أن صيغة الكلمة ذاتها –بحروفها وتكوينها المادي– غير مسموعة؟ فلم الاستنباط، ووضع القواعد والضوابط العامة؟ وكيف يتحقق القياس؟..1.

لهذا كان مجمع اللغة العربية سديد الرأي حين قرر قياسية جمع "الأفعل" الذي للتفضيل المقرون بأل على "الأفاعل"، كما قرر صياغة مؤنثه على "الفعلى" قياسًا كذلك2....

طور بواسطة نورين ميديا © 2015