النحو الوافي (صفحة 1638)

القسم الثاني:

أن يكون أفعل التفضيل مقرونًا "بأل". وهذا يوجب أمرين:

أحدهما: أن يكون مطابقًا لصاحبه في التذكير، والتأنيث، والإفراد، وفروعه؛ نحو: قوله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} –اليد العليا خير من اليد السفلى1. الشقيقان هما الأفضلان –الشقيقان هما الفضليان2 –الأشقاء هم الأفضلون، أو الأفاضل3 –الشقيقات هن الفضليات ...

والآخر: عدم مجيء "من" الجارة "للمفضل عليه"؛ لأن "المفضل عليه" لا يذكر في هذا القسم4. أما الجارة لغيره فتجيء؛ كالتي في قول الشاعر:

فهم الأقربون من كل خير ... وهم الأبعدون من كل ذم

فالجار والمجرور –في الشطرين –لا شأن له بالتفضيل: لأن: "من" المذكورة هي التي تدخل على المجرور للتعدية5، إذ: "الأقرب" و "الأبعد" يحتاجان إلى معمول مجرور "بمن" كفعلها: "قرب وبعد" فليست: "من" بعدهما هي التي تدخل على المفضول، وتجره؛ إنما هي مجرورها نوع آخر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015