النحو الوافي (صفحة 1630)

والأصل فلان أفضل من ابن من؟ ولا يجوز التقديم في غير حالتي الاستفهام السالفتين1 إلا للضرورة الشعرية كقول القائل:

وإن عناء أن تناظر جاهلا ... فيحسب –جهلا– أنه منك أعلم

وقول الآخر:

إذا سايرت أسماء يومًا ظعينة2 ... فأسماء –من تلك الظعينة أملح

والأصل: "أعلم منك" وأيضًا "فأسماء أملح من تلك الظعينة". فقد تقدم الحرف "من" مع مجروره، مع أن الكلام خبري، وليس إنشائيًا استفهاميًا3 ...

3- ومنها: امتناع الفصل بينهما وبين "أفعل" إلا بمعمولة، أو: "لو" وما يتبعها، أو: النداء –فمثال الفصل بالمعمول قوله تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} ، وقول الشاعر:

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة ... على المرء من وقع الحسام المهند

قول الآخر:

لولا العقول لكان أدنى4 ضيغم ... أدنى5 إلى شرف من الإنسان6

طور بواسطة نورين ميديا © 2015