النحو الوافي (صفحة 1172)

هذا المشهور مخالف لما نقلناه عن بعض المحققين1.

وقد يخلو الكلام من ذكر العامل2؛ لأنه:

أ– إما محذوف جوازًا لوضوحه؛ بسبب اشتهاره في الاستعمال قبل الحذف وأمن اللبس بعد الحذف، أو بسبب وجود دليل يدل عليه؛ فمثال الأول: "بأبي" في قول المتنبي:

بأبي من وددته فافترقنا ... وقضى الله بعد ذاك اجتماعا

وقول الآخر:

بنفسي تلك الأرض؛ ما أطيب الربا!! ... وما أحسن المصطاف3 والمتربعا4!!

يريد: أفدي بأبي، أفدي بنفسي، ومثال الثاني: أزورك في مساء الخميس أما أخوك ففي مساء الجمعة، أي: فأزوره في مساء الجمعة.

ب– وإما محذوف وجوبًا إذا كان هذا العامل2 دالًا على مجرد الكون العام، أي: الوجود المطلق؛ وذلك في مسائل؛ أشهرها سبعة:

1– أن يقع صفة، نحو؛ هذه رسالة في يد صديق عزيز.

2– أو: حالًا؛ نحو: نظرات الرسالة في يد صديق عزيز.

3– أو: صلة، نحو: استمتعت بالأزهار التي في الحديقة.

4– أو: خبرًا لمبتدأ أو لناسخ، كقول الشاعر:

جسمي معي، غير أن الروح عندكمو ... فالجسم في غربة، والروح في وطن

فليعجب الناس مني؛ أن لي بدنًا ... لا روح فيه، ولى روح بلا بدن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015