. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قبل دخولها، وليس من محل اسمها بعد دخولها، فاسمها قبل دخولها كان مبتدأ1، فالبدل مرفوع مثله، ولا عمل للناسخ فيه إذ ذاك.
ومثل: ما الخائن شيئًا إلا رجل حقير؛ فقد منعوا أن تكون كلمة: "رجل" بدلًا منصوبًا من كلمة: "شيئًا" المنصوبة، وحتموا أن تكون بدلًا مرفوعًا من كلمة: "شيئًا" باعتبار أصلها؛ فقد كانت خبرًا مرفوعًا للمبتدأ قبل مجيء "ما" الحجازية التي تعمل عمل: "ليس"، وسبب المنع أن المستثنى منه منفي، والمستثنى موجب، والعامل في الاثنين واحد؛ هو: "ما" الحجازية، فتكون "ما" الحجازية قد عملت في الموجب، وهي لا تعمل إلا في المنفي.
ذلك رأيهم ودليلهم 2 في كل ما سبق من الأمثلة الممنوعة، وهو رأي غريب "إذا ما الحكمة كما قال بعض آخر من النحاة في ارتكاب هذا التكلف 3؟ مع أن القاعدة: "أنه يغتفر فيا لتابع ما لا يغتفر في المتبوع 4".