. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ ... } أعربت هذه الجملة 1، في موضع نصب على الاستثناء، و"إلا" أداة استثناء حرف؛ بمعنى: "لكن" الساكنة النون، التي تفيد الاستدراك والابتداء 2 معًا، وتقتضي أن تسبقها جملة، وتدخل على جملة جديدة اسمية أو فعلية3، فهي متوسطة بين جملتين؛ فكأن التقدير؛ لست عليهم بمسيطر، لكن من تولى وكفر فيعذبه الله ...
2– إن كان المستثنى المنقطع مفردًا منصوبًا فأداة الاستثناء: "إلا" تكون عند أكثر النحاة بمعنى: لكن "المشددة النون" التي تفيد الابتداء2، والاستدراك، وتعمل عمل: "إن"، نحو: نام أصحاب البيت إلا عصفورًا مغردًا، فكلمة؛ "إلا" بمعنى: "لكن" المذكورة، التي تقتضي بعدها جملة اسمية الأصل تنصب فيها المبتدأ وترفع الخبر؛ سواء أكان خبرها مذكورًا أم محذوفًا، ولا بد على هذا الرأي من جملة اسمية بعدها، ولا بد من ذكر جملة أخرى قبلها، فكأن التقدير: نام أصحاب البيت لكن عصفورًا مغردًا يقظ، أو: لم ينم ...
ويرى سيبويه أن المستثنى المنقطع المنصوب بعد "إلا" إنما هو منصوب بعامل قبلها، شأنه في هذا شأن المستثنى المتصل، فما بعد "إلا" عند سيبويه مفرد سواء أكان متصلًا أم منقطعًا، وهي بمعنى: "لكن" العاطفة التي لا يقع المعطوف بها إلا مفردًا، غير أن "إلا" ليست حرف عطف.
والأخذ برأي سيبويه هنا في اعتبار عامل المستثنى المنقطع، أسهل وأيسر.
3– وإن كان المستثنى المنقطع مفردًا مرفوعًا؛ كما في حالة البدلية ...