وأصل الكلام مثلًا قبل حذف المستثنى منه:
... ما أخطأ المتكلمون إلا واحدًا متسرعًا ... - أو: واحد متسرع.
... ما العدل دعامة الحكم الصالح ... - أو: دعامة الحكم الصالح.
... ما سمعت طيورًا مغردة إلا بلبلًا صداحًا ... - أو: بلبلًا صداحًا.
... ليس العمل سلاحًا إلا سلاح الشريف ... - أو: سلاح الشريف.
... ما ذهبت لحد إلا النابغ ... - أو: النابغ.
... ما سعيت في أمر إلا الخير ... - أو: الخير.
... يأبى الحر كل شيء، إلا العزة ... - أو: العزة.
... يأبى الله كل شيء إلا إتمام نوره ... - أو: إتمام ...
فالكلام في أصله كلام تام غير موجب، يجوز فيه الأمران السالفان؛ إما النصب على الاستثناء، وإما الاتباع على البدلية، فلما حذف المستثنى منه صار الكلام نوعًا جديدًا؛ هو: المفرغ1، وصار له حكم جديد خاص، تبعًا لذلك ...