النحو الوافي (صفحة 1026)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

على السكون هو الأغلب، مثل: تذكر فضل والديك لدن أنت صغير.

والكثير في استعماله أن يكون مسبوقًا "بمن الجارة"1 مثل: هذا فضل من لدن الله الكريم، ومثل: بقي هنا من لدن الظهر إلى الغروب، وأن يكون مضافًا لمفرد كهذين المثالين2، أو مضافًا للجملة؛ نحو: فلان مولع بالعلم لدن شب إلى أن شاب أو؛ مولع بالعلم لدن هو يافع، وقد يستغني عن الإضافة في حالة ستجيء

ويكون بمعنى: "عند" كثيرًا، ولكن يخالفها في أمور؛ منها:

أن "لدن" ظرف ملازم للإضافة للمفرد، أو للجملة، ويجوز استغناؤه عن الإضافة إذا وقعت بعده كلمة: "غدوة"؛ منصوبة3 مثل قضيت الوقت لدن غدوة حتى غروب الشمس، أما "عند" فيصح أن تترك الإضافة، وتصير اسمًا مجردًا؛ كأن يقول شخص: عندي مال؛ فيجاب: وهل لك عند؟ "فعند" هنا مبتدأ، أو يقال: الكتاب عندي، فيجاب: أين عندك؟:

ومنها: أنه لا يكون إلا فضلة ولو ترك الظرفية؛ ففي مثل السفر من عند البيت لا يصح: السفر من لدن البيت، فكلمة: "عند" مجرورة، والجار والمجرور خبر، والخبر عمدة، وقد اشتركت "عند" في تكوينه؛ فهي عمدة بسبب اشتراكها، ولذا لا يصح: "السفر من لدن البيت" لكيلا تشترك: "لدن" في تكوين العمدة، وهي لا تكون إلا فضلة خالصة دائمًا.

15– لدى، ظرف معرب ملازم للنصب على الظرفية، ومعناه: "عند" ويخالفها في أمور:

منها: أن "لدى" لا تجر أصلًا، أما "عند" فتجر بالحرف "من".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015