. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يصح: أتذكر إذ إن تأتنا نكرمك ... وقد يحذف شطر الجملة الاسمية أحيانًا مع ملاحظة وجوده؛ كقول الشاعر:
هل ترجعن ليال قد مضين لنا ... والعيش منقلب إذ ذاك أفنانًا
والتقدير عندهم: العيش منقلب أفنانًا إذ ذاك كذلك؛ لأنها لا تضاف في الأغلب1 إلى مفرد2، ومثله قول الآخر:
كانت منازل آلاف عهدتهموا ... إذ نحن إذ ذاك دون الناس إخوانًا
أي: إذ ذاك كذلك.
وقد تحذف الجملة التي تضاف إليها، ويعوض عنها التنوين3؛ نحو: أقبل الغائب وكنتم حينئذ مجتمعين، أي: حين إذ أقبل ...
وقد تزاد للتعليل؛ كقوله تعالى: {وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ} ؛ أي: لأجل ظلمكم في الدنيا ... ولا تصلح للظرفية هنا؛ لأن الظلم لا يقع يوم القيامة، وإنما يقع قبله في الدنيا ... وهي حرف بمنزلة لام التعليل وهذا أسهل وقيل: ظرف، والتعليل مستفاد من قوة الكلام، لا من اللفظ.
وقد تكون حرفًا للمفاجأة، أو زائدة لتأكيد معنى الجملة كلها؛ وذلك بعد كلمة: "بين"4 المختومة "بالألف" الزائدة، أو"ما" الزائدة؛ نحو: بينا نحن جلوس إذ أقبل صديق ... ومثل: "فبينما العسر إذا دارت مياسير5".