النحو الوافي (صفحة 1002)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المركبة تركيب مزج1؛ "نحو: صباح مساء – يوم يوم – صباح صباح. والمعنى: كل صباح ومساء "أي: كل صباح، وكل مساء"، وكل يوم، وكل صباح".

"ومثل: بين بين وستأتي" 2، فإن فقدت الظروف التركيب، أو أضيف أحد الجزأين للآخر، أو عطف عليه امتنع البناء، ووجب إعرابها وتصرفها ... لكن أيبقى المعنى في الجميع مع فقد التركيب بسبب وجود العطف، أو الإضافة كما كان مع التركيب أم يختلف؟ اتفقوا على أنه باق في الجميع، إلا صباح مساء عند الإضافة، مثل: أنت تزورنا صباح مساءٍ، ففريق يرى أنها كغيرها من الظروف المركبة التي تتخلى عن التركيب وتضاف، فيظل المعنى الأول باقيًا بعد الإضافة "وهو هنا: كل صباح وكل مساء"، وفريق يرى أن المعنى مع الإضافة يختلف؛ فيقتصر على الصباح وحده كما في المثال السالف، حيث تقتصر الزيارة فيه على الصباح فقط؛ اعتمادًا على أن المعنى منصب على المضاف، "وهو الصباح"، أما المضاف إليه فهو مجرد قيد له؛ أي: صباحًا لمساء3.

والحق أن الأمرين محتملان في المثال، إلا عند وجود قرينة تحتم هذا وحده، أو ذاك، فوجودها ضروري لمنع هذا الاحتمال.

ومن الظروف المركبة مزجًا، المبنية لهذا على فتح الجزأين، والتي لا تتصرف، "بين بين"4 بمعنى: التوسط بين شيئين: مثل: درجة حرارة الجو أو الماء: بين بين، أي: متوسطة بين المرتفعة والمنخفضة، ثروة فلان بين بين، أي: بين الكثرة والقليلة ... فإن فقد الظرف: "بين" التركيب جاز أن يكون معربًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015