الجزء الرابع عشر

تقديم

الملك الظاهر بإمرة عشرة «1» ، ثم نقله إلى طبلخاناه «2» ، ثم خلع عليه باستقراره أمير حاج المحمل فى سنة إحدى وثمانمائة، فسار بالحج وعاد وقد مات أستاذه الملك الظاهر برقوق، فأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف «3» بالديار المصريّة عوضا عن الأمير بجاس النّوروزىّ بحكم لزوم بجاس داره لكبر سنّه، ثم استقرّ بعد وقعة تنم الحسنى «4» فى سنة اثنتين وثمانمائة فى نيابة طرابلس عوضا عن يونس بلطا بحكم القبض عليه، فدام على نيابة طرابلس إلى أن أسر فى واقعة تيمور «5» مع من أسر من النوّاب، ثم أطلق وعاد إلى الدّيار المصريّة، وأقام بها مدّة ثم أعيد إلى نيابة طرابلس ثانيا، ثم نقل بعد مدّة إلى نيابة دمشق، ثم وقعت تلك الفتن وثارت الحروب بين الأمراء الظاهريّة، ثم بينهم وبين ابن أستاذهم الملك الناصر فرج، وقد مرّ ذكر ذلك كلّه مستوفيا فى ترجمة الملك الناصر وليس لذكره ههنا ثانيا محلّ، ولا زال شيخ المذكور يدبّر والأقدار تساعده إلى أن استولى على الملك بعد القبض على الملك الناصر فرج «6» وقتله.

وقدم إلى الديار المصرية وسكن الحرّاقة من باب السلسلة «7» ، وصار الخليفة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015