الناصر فرج بعد موت أبيه بسنين، وهى أحسن تربة بنيت بالصّحراء- انتهى.

وسار الملك النّاصر حتى نزل بالتّربة المذكورة، وقرّر فى مشيختها صدر الدين أحمد بن محمود العجمىّ «1» ، ورتّب عنده أربعين صوفيّا، وأجرى عليهم الخبز واللحم الضأن للطبوخ فى كلّ يوم، وفرشت السّجادة لصدر الدين المذكور بالمحراب، وجلس عليها. أخبرنى العلّامة علاء الدين علىّ القلقشندىّ «2» قال: حضرت جلوس صدر الدين المذكور فى ذلك اليوم مع من حضر من الفقهاء، وقد جلس السلطان بجانب صدر الدين فى المحراب، وعن يمينه الأمير تغرى بردى من بشبغا الأتابك- يعنى الوالد- وتحته بقيّة الأمراء، وجلس على يسار السلطان الشيخ برهان الدين إبراهيم بن زقّاعة «3» ، وتحته المعتقد الكركى «4» ، فجاء القضاة فلم يجسر قاضى القضاة جلال الدين البلقينى «5» الشافعىّ أن يجلس عن يمين السّلطان فوق الأمير الكبير، وتوجّه وجلس عن ميسرة السّلطان تحت ابن زقّاعة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015