وفيها توفّى عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر الإمام أبو عمرو الأموى مولاهم القرطبىّ المقرئ الحافظ المعروف بآبن الصيرفىّ «1» أوّلا، ثم بأبى عمرو الدّانى «2» ؛ صاحب التصانيف. كان أحد الأئمة فى علم القرآن ورواياته وتفسيره ومعانيه وطرقه، وجمع فى ذلك كلّه تواليف حسانا مفيدة يطول تعدادها. قال الحافظ أبو عبد الله الذهبىّ: وبلغنى أن مصنّفاته مائة وعشرون مصنفا.

أمر النيل فى هذه السنة- الماء القديم خمس أذرع وأربع عشرة إصبعا.

مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وخمس أصابع.

*** [ما وقع من الحوادث سنة 445]

السنة الثامنة عشرة من ولاية المستنصر معدّ على مصر وهى سنة خمس وأربعين وأربعمائة.

فيها وقف طغرلبك السّلجوقىّ على مقالات الأشعرىّ، وكان طغرلبك حنفيّا، فأمر بلعن الأشعرىّ على المنابر، وقال: هذا يشعر بأن ليس لله فى الأرض كلام.

فعزّ ذلك على أبى القاسم القشيرىّ «3» ، وعمل رسالة سمّاها «شكاية أهل السّنّة ما نالهم من المحنة» . ووقع بعد ذلك أمور، حتّى دخل القشيرىّ وجماعة من الأشعريّة إلى السلطان طغرلبك المذكور وسألوه رفع «4» اللّعنة عن الأشعرىّ. فقال طغرلبك:

الأشعرىّ عندى مبتدع يزيد على المعتزلة، لأنّ المعتزلة أثبتوا أنّ القرآن فى المصحف وهذا نفاه. قال الحافظ أبو الفرج بن الجوزىّ رحمه الله: لو أنّ القشيرىّ لم يعمل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015