وَكذَا شَرِيكُ حَرْبيِّ, وَقَاطِع قِصَاصًا أَوْ حَدًّا, وَشَريكُ النَّفْسِ وَدَافِعِ الصَّائِلِ فِي الأَظْهَرِ. وَلَوْ جَرَحَهُ جُرْحَيْنِ عَمْدًا وَخَطَا ومَاتَ بِهِمَا, أَوْ جَرَحَ حَرْبِيًّا أّوْ مُرْتَدًّا ثُمَّ أَسْلَمَ وَجَرَحَهُ ثَانِيًا فَمَاتَ .. لَمْ يُقْتَلْ,
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: (وكذا شريك حربي وقاطعٍ قصاصا أو حدًا, وشريكُ النفس ودافع الصائل في الأظهر)؛ لحصول الزهوق بفعلين عمدين, وامتناعُ القصاص على الآخر لمعنى يخصه, فصار كشريك الأب.
والثاني: لا يجب, بل عليه نصف الدية؛ لان من لا يضمن أخف حالًا من المخطئ, فأولى ألا يجب على شريكه.
ويجري القولان أيضًا: فيما إذا جرح مسلم مرتدًا أو حربيًا ثم أسلم فجرحه غيره, أو جرح ذمي حربيًا ثم عقدت له الذمة فجرحه ذمي آخر.
ولو جرحه سبع أو لدغته حية وجرحه رجل .. فالأشهر: طرد القولين.
وقيل: لا قصاص قطعًا, وصححه القاضي حسين والإمام والغزالي.
فشريك السبع صححا فيه وجوب القصاص, لكن صحح المصنف في (التصحيح): أنه لا يجب.
قال: (ولو جرحه جرحين عمدًا وخطًا ومات بهما, أو جرح حربيًا أو مرتدًا ثم أسلم وجرحه ثانيًا فمات .. لم يقتل).
أما الأولى .. فلأن الزهوق لم يحصل بالعمد المحض, لكن يجب نصف الدية المخففة على العاقلة, ونصف الدية المغلظة في ماله.
وأما إذا جرح حربيًا أو مرتدًا فأسلم وجرحه ثانيًا .. فلأن الموت حصل بمضمون وغير مضمون.