أقوال المخالفين يستفاد منها في بيان فساد قول كل طائفة
[و] 1 أكثر الانتفاع بكلام هؤلاء، هو فيما يثبتونه من فساد أقوال سائر الطوائف وتناقضها.
وكذلك كلام عامة طوائف المتكلمين؛ يُنتفع بكلام كل طائفة في بيان فساد قول الطائفة الأخرى، لا في معرفة ما جاء به الرسول2؛ فليس في طوائف أهل الأهواء والبدع من يعرف حقيقة ما جاء به الرسول، ولكن يعرف كل طائفة منه ما يعرفه، فليسوا كفاراً جاحدين [به] 3، وليسوا عارفين به.
فلقد عرفت وما عرفت حقيقة ولقد جهلت وما جهلت حمولاً
وبسط هذه الأمور له موضع آخر4، ولكن نبّهنا هنا على طريق الحكمة.