وكلّ آية لله خرجت عن المعتاد، فهي عجب؛ كما قال تعالى: {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الكَهفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبَاً} 1.
فالآيات: العلامات والدلالة. ومنها: مألوف معتاد، ومنها: خارج عن المألوف المعتاد.
آيات القرآن..
وآيات القرآن من هذا الباب؛ فالقرآن عجب، لا لأنّ مسمّى الآية هو مسمّى العجب، بل مسمّى الآية أعمّ، [ولهذا] 2 قال: {كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبَاً} .
معنى الآية في العرف
ولكنّ لفظ الآية قد يُخصّ في العرف بما يحدثه الله، و [أنّها] 3 غير المعتاد دائماً؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله، و [إنهما] 4 لا تُخسفان لموت أحدٍ، ولا لحياته، ولكنّهما آيتان من آيات الله يُخوِّف بهما عباده"5.
وقد قال تعالى: {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفَاً} 6.
وفي الحديث الصحيح: لمّا دخلت أسماء على عائشة وهي في