بأنفسها؛ فالرسل صلوات الله عليهم بعثوا بالآيات البينات.
إذا خاطب جنس الإنس ذكر جنس الأنبياء
وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنّه قال: " ما من نبيّ من الأنبياء إلا وقد أوتي من الآيات ما آمن على مثله البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحياً أوحاه الله إلي، [فأرجو] 1 أن أكون أكثرهم تابعاً يوم القيامة" 2.
وهو سبحانه إذا خاطب جنس الإنس، ذكر جنس الأنبياء3، و [أثبت] 4 جنس ما جاءوا به. وإذا خاطب أهل الكتاب المقرين بنبوة موسى، خاطبهم بإثبات نبيّ بعده؛ كما قال في سورة البقرة في خطابه لبني إسرائيل لما ذكر ما ذكره من أحوالهم مع موسى، وذكّرهم بأنعامه عليهم، وبما فعلوه من السيئات، ومغفرته لها؛ قال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابنَ مَرْيَم البَيّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ القُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقَاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقَاً تَقْتُلُونَ} 5، ثمّ ذكر محمداً؛ فقال: {وَلَمَّا جَاءَهُمْ [كِتَابٌ] 6 مِنْ عِنْدِ اللهِ