أقوالاً تدلّ على الباطل، وطلب منهم أن يتعلموا الهدى بعقولهم ونظرهم، ثم ينظروا فيما جاء به؛ فإمّا أن يتأولوه ويحرفوا الكلم عن مواضعه، وإما أن [يفوّضوه] 1.

ردود شيخ الإسلام على المتكلمين ومنها: نقض التأسيس

فذكرنا هذا ونحوه مما يبين أنّ الهدى مأخوذ عن الرسول، وأنه قد بين للأمة ما يجب اعتقاده من أصول الدين في الصفات، وغيرها. فكان الجواب خطاباً مع من يقرّ بنبوّته، ويشهد له بأنّه رسول الله. فلم يُذكَر فيه دلائل النبوة، وذُكِرَ أن الشبهات العقلية التي تعارض خبر الرسول باطلة، وذُكِرَ في ذلك ما هو موجود في هذا الجواب.

سبب تأليف درء تعارض العقل والنقل

ثم بعد ذلك حدثت أمور أوجبت أن يُبسط الكلام في هذا الباب، و [يُتكلّم] 2 على حجج النفاة، ويُبيَّن بطلانها، و [يُتكلم] 3 على ما أثبتوه؛ من أنه يجب تقديم ما يزعمون أنّه معقول على ما عُلِم بخبر الرسول.

وبُسِطَ في ذلك من الكلام والقواعد ما ليس [هذا] 4 موضعه5،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015