وغيره [ممّا] 1 جرى لهذه الأمة من الآيات؛ ومثل ما كان يظهر على أيدي الحواريين، وعلى يد موسى وأتباعه2. [لا أنه] 3 جعل التحدي بالمثل جزءاً من دليله وآيته، فلا يكون دليلاً حتى يتحداهم بالمثل! بل قد عُلم أنّ [نفس] 4 استدلال المستدل بالدليل، يوجب اختصاصه بالمدلول عليه، وكلّ من أتى بآية هي دليل وبرهان وحجة، فقد عُلم أنه يقول إنّها مستلزمة للمدلول عليه، لا يوجد مع عدمه، فلا يمكن أحداً أن يعارضها، فيأتي بمثلها مع عدم المدلول عليه.
أجزاء الدليل على صدق النبي عند الأشاعرة
وهؤلاء5 جعلوا من جملة الدليل: دعوى النبوة، والاحتجاج به، والتحدّي بالمثل؛ ثلاثة أشياء6.
وهذه الثلاثة هي أجزاء الدليل. ودعوى النبوة هو الذي تقام عليه البيّنة، والذي [يقام] 7 عليه الحجة ليس هو جزءاً من الحجة. والدعوى تسمى مدلولا عليها، ((ونفس المدعى [يُسمى] 8 مدلولاً عليه، وثبوت المدعى يسمى مدلولاً [عليه] 9)) 10، والعلم بثبوته يُسمّى مدلولاً عليه.