كهيئة الطير، فينفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله1. وتسخير الجنّ لسليمان2 لم يكن مثله لغيره.
لكن من الجن المؤمنين من يعاون المؤمنين، ومن الجن الفساق، والكفار من يعاون الفساق؛ كما يُعاون الإنس بعضهم بعضاً3. فأمّا طاعة مثل طاعة سليمان، فهذا لم يكن لغير سليمان [عليه السلام] 4.
رسولنا صلى الله عليه وسلم أعطي أفضل مما أعطي سليمان صلى الله عليه وسلم
ومحمد صلى الله عليه وسلم أُعطي أفضل ممّا أُعطي سليمان [عليه السلام] 5؛ فإنّه أُرسل إلى الجنّ، وأُمروا أن يؤمنوا به، ويطيعوه6؛ فهو يدعوهم إلى عبادة الله، وطاعته، لا يأمرهم بخدمته، وقضاء حوائجه؛ كما كان سليمان يأمرهم، ولا يقهرهم باليد؛ كما كان سليمان يقهرهم، بل [يفعل] 7 فيهم كما [يفعل] 8 في الإنس، فيجاهدهم الجن والمؤمنون، ويقيمون الحدود على منافقيهم، فيتصرف فيهم تصرّف العبد الرسول، لا تصرّف النبي