فكيف بمن ادّعى النبوّة، وأظهر أنّه صادق على الله، وهو في الباطن كاذب على الله. بل من أظهر خلاف ما أبطن من آحاد الناس، يظهر حاله لمن خبره في مدّة؛ فإنّ الجسد مطيعٌ للقلب، والقلب هو الملك المدبّر له؛ كما قال [النبيّ] 1 صلى الله عليه وسلم: "ألا إنّ في الجسد مضغة إذا صلحت، [صلح] 2 لها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد، ألا وهي القلب "3.

فإذا كان القلب كاذباً على الله، فاجراً، كان ذلك أعظم الفساد، فلا بد أن يظهر الفساد على الجوارح، وذلك الفساد يُناقض حال الصادق على الله. وقد [بسط] 4 هذا في غير هذا الموضع5.

آيات الأنبياء كثيرة ومتنوعة

[وذلك] 6 أنّ آيات الأنبياء الدالّة على صدقهم كثيرةٌ متنوعةٌ7، وأنّ النبيّ الصادق خير الناس، والكاذب على الله شرّ النّاس8، وبينهما من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015