المعارضة1، فلم يُوجد مع عدم المدلول عليه مثله. وإلا إذا وُجد [هو أو مثله] 2 بدون المدلول، لم يكن مختصّاً؛ فلا يكون دليلاً. لكن كما أنّه لا يكفي مجرّد كونه خارقاً لعادة أولئك القوم دون غيرهم، فلا يكفي أيضاً عدم معارضة أولئك القوم، بل لا بدّ أن يكون ممّا لم يعتده غير الأنبياء؛ فيكون خارقاً لعادة غير الأنبياء. فمتى عُرف أنّه يُوجد لغير الأنبياء بطلت دلالته، ومتى عارض غير النبيِّ النبيَّ بمثل ما أتى به، بطل الاختصاص.

كرامات الأولياء من دلائل النبوة

وما ذكره المعتزلة، وغيرهم؛ كابن حزم: من أنّ آيات الأنبياء مختصةٌ بهم كلامٌ صحيحٌ3. لكنّ كرامات الأولياء هي من دلائل النبوة؛ فإنّها لا تُوجد إلا لمن اتّبع النبيَّ الصادقَ4، فصار وجودها كوجود ما أخبر به

طور بواسطة نورين ميديا © 2015