ولأهل الكلام والرأي من دعوى [الإجماعات] 1 التي ليست صحيحة، بل قد يكون فيها نزاعٌ معروفٌ، وقد يكون إجماع السلف على خلاف ما ادّعوا فيه الإجماع ما يطول ذكره هنا.
وقد ذكرنا قطعة من الإجماعات الفروعيّة التي حكاها طائفة من أعيان العلماء العالمين بالاختلاف2، مع أنّها منتقضة، وفيها نزاع ثابت لم يعرفوه. وقد يكون غيرهم حكى الإجماع على نقيض قولهم. وربّما كان من السلف؛ كقول الشافعيّ: ما أعلم أحداً قَبِل شهادة العبد3.
وقبله من الصحابة: أنس بن مالك؛ يقول: ما أعلم أحداً ردّ شهادة العبد4.
وكدعوى ابن حزم الإجماع [على إبطال] 5 القياس6.
وأكثر الأصوليّين يذكرون الإجماع على إثبات القياس.
وبسط هذا له موضع آخر7.