لهؤلاء قولان: فمن جوّز ذلك فإنّه يجوز عندهم أن يُعذّب الله من هو أبرّ النّاس وأكثرهم طاعات وحسنات على سيئة صغيرة عذاباً أعظم من عذاب أفسق الفاسقين. ويجوز عندهم أن يغفر لأفسق الفاسقين من المسلمين وأعظمهم كبائر كلّ ذنب، ويُدخله الجنّة ابتداءً، مع تعذيب ذلك في النّار على صغيرة1.
ولهذا قال جمهور النّاس2 [عن هؤلاء] 3: إنّهم لا يُنزّهون الربّ [عن] 4 السّفه والظلم، بل يصفونه بالأفعال التي يُوصف بها المجانين