وأنّ لها صفات تقتضي ذلك، قالوا بما قاله جمهور العقلاء من المسلمين وغيرهم.

قال أبو الخطاب1: "هذا قول أكثر الفقهاء والمتكلمين2، لكن تناقضوا، فلم يُثبتوا لازم ذلك، فتسلّط عليهم النفاة. والنفاة لمّا نفوا الحسن والقبح في نفس الأمر3، قالوا4: لا فرق في ما يخلقه الله، [وبما يأمر] 5 به بين فعل وفعل، وليس في نفس الأمر حسن، ولا قبيح، ولا صفات توجب ذلك. واستثنوا ما يوجب اللذة والألم، لكن اعتقدوا ما اعتقدته المعتزلة أنّ هذا لا يجوز إثباته في حق الربّ. وأما في حق العبد: فظنّوا أنّ الأفعال لا [تقتضي] 6 إلا لذة وألماً في الدنيا. وأمّا كونها مشتملة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015