دين الإسلام

وهو كما قالوا؛ فإنّ هذين الأصلين هما دين الإسلام الذي ارتضاه الله؛ كما قال: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِيْنَاً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاْهِيْمَ حَنِيْفَاً وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاْهِيْمَ خَلِيْلاً} 1؛ فالذي أسلم وجهه لله: هو الذي يُخلص نيّته لله، ويبتغي بعمله وجه الله. والمحسن: هو الذي يُحسن عمله؛ فيعمل الحسنات. والحسنات: هي العمل الصالح. والعمل الصالح: هو ما أمر الله به ورسوله؛ [من] 2 واجبٍ ومستحبٍ. فما ليس من هذا ولاهذا، ليس من الحسنات، والعمل الصالح، فلا يكون فاعله محسناً.

وكذلك قال لمن قال: {لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كَاْنَ هُوْدَاً أَوْ نَصَاْرَىْ} 3، قال: {تِلْكَ أَمَاْنِيُّهُمْ قُلْ هَاْتُوْا بُرْهَاْنَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَاْدِقِيْنَ بَلَىْ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُوْنَ} 4. وقد قال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيْنَاً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِيْ الآخِرَةِ مِنَ الْخَاْسِرِيْنَ} 5.

الإسلام دين جميع الأنبياء

والإسلام هو دين جميع الأنبياء والمرسلين ومن اتبعهم من الأمم؛ كما أخبر الله بنحو ذلك في غير موضع6 من كتابه؛ فأخبر عن نوح7،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015