كان في كتبه؛ كالإحياء، وغيره يجعل المعلوم بالأعمال، والأعمال كلها إنّما غايتها هو العلم فقط1، وهذا حقيقة قول هؤلاء الفلاسفة2، وكان يُعظِّم الزهد3 جداً، ويعتني به أعظم من اعتنائه بالتوحيد الذي جاءت به الرسل؛ وهو عبادة الله وحدَه لا شريك له، وترك عبادة ما سواه؛ فإنّ هذا التوحيد يتضمّن محبّة الله وحده، وترك محبّة المخلوق مطلقاً، إلا إذا أحبّه [لله] 4، فيكون داخلاً في محبّة الله، بخلاف من يُحبّه مع الله؛ فإنّ هذا شرك.

وهؤلاء المتفلسفة إنّما يُعظّمون تجريد النفس عن الهيولي5، وهي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015