يُنسب إلى أصله بأنّه ابن فلان، وإلى فرعه بأنّه أبو فلان، وإلى نظيره بأنّه مثل فلان. ولمّا سأل المشركون النّبيّ صلى الله عليه وسلم عن نسب ربّه1، أنزل الله تعالى: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ اللهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُوْلَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوَاً أَحَد} 2؛ فلم يخرج من شيء، ولا يخرج منه شيء، ولا له مثل.

فإن عنيتُم هذا، لم نُسلِّم أنّ المحبّة لا بُدّ فيها من هذا. وإن أردتم بالمناسبة أن يكون المحبوب متّصفاً بمعنى يُحبّه المحِبّ، فهذا لازم المحبّة، والربّ متّصفٌ بكل صفةٍ تُحَبّ. وكلّ ما يُحبّ فإنّما هو منه؛ فهو أحقّ بالمحبّة من كلّ محبوب. وإذا كان الإنسان يُحِبّ الملائكة، وهم من غير جنسه، لما اتصفوا به من الصفات الحميدة؛ فالسُبُّوح القُدُّوس ربُّ الملائكة والروح الذي كلّ ما اتّصفت به الملائكة وغيرهم، فهو من جوده وإحسانه، وهو العزيز الرحيم، إذ كان المخلوق كثيراً ما يتّصف بالعزّة دون الرحمة، أو تكون فيه رحمة بلا عزّة. وهو سبحانه: العزيز، الرحيم، الغفور، الودود، المجيد.

معنى اسم الودود

والودود: فعولٌ من الودّ. وقال شعيب: {إنَّ رَبِّيْ رَحِيْمٌ وَدُوْدٌ} 3، وقال تعالى: {وَهُوَ الْغَفُوْرُ الْوَدُوْدُ} 4؛ فقرنه بالرحيم في موضع، وبالغفور في موضع.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015